السيد المرعشي
19
شرح إحقاق الحق
على الكاذبين بأن نقول : اللهم العن الكاذب في شأن عيسى ، ( دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا ) فنزله منزلة نفسه لما بينهما من القرابة والأخوة ، ( وفاطمة ) أي لأنها أخص النساء من أقاربه ( وحسنا وحسينا ) فنزلهما بمنزلة ابنيه صلى الله عليه وسلم ( فقال : اللهم هؤلاء أهلي ) . وقال أيضا في ص 350 : قال المفسرون : لما أورد رسول الله صلى الله عليه وسلم الدلائل على نصارى نجران ثم أنهم أصروا على جهلهم قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله أمرني إن لم تقبلوا الحجة أن أباهلكم . فقالوا : يا أبا القاسم بل نرجع فننظر في أمرنا ثم نأتيك ، فلما رجعوا قالوا للعاقب - وكان ذا رأيهم - : يا عبد المسيح ما ترى ؟ قال : والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل ، ولقد جاءكم بالكلام الفصل من أمر صاحبكم ، والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ولئن فعلتم لكان الاستئصال ، فإن أبيتم إلا الاصرار على دينكم والإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خرج وعليه صلى الله عليه وسلم مرط من شعر أسود ، وكان صلى الله عليه وسلم قد احتضن الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه خلفها وهو يقول : إذا دعوت فأمنوا . فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو دعت الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها ، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا تبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة . ثم قالوا : يا أبا القاسم رأينا أن لا نباهلك ، وأن نقرك على دينك . فقال صلى الله عليه وسلم : فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما على المسلمين . فأبوا . فقال صلى الله عليه وسلم : فإني أناجزكم ، أي أحاربكم . فقالوا : ما لنا بحرب العرب المسلمين طاقة ، ولكن نصالحك أن لا تغزونا ولا تردنا عن ديننا